الطنطوريّة
الطنطوريّة - رضوى عاشور
عدد الصفحات - 459
"حصل البعض على تصاريح ولم يحصل البعض الاخر. ولم يتمكن أغلب المدعوّين الذين يسكنون طرابلس والبقاع من المشاركة في العرس فلم تضطر خالتي للطبخ لألف شخص. ورغم القلق الذي لازمها كانت تغنّي وتهزج وترحّب بالضّيوف، وامتدّ جسر الفرح من بيت العروس والبيوت المجاورة التي يسكنها أهلها وأقرباؤها في المخيّم إلى دار عمّي في صيدا القديمة. نصب الشّباب حلقات الدّبكة في المخيّم وفي صيدا حيث شارك أهل الحيّ في الدّبكة وردّات العتابا والميجانا والأوف. حتى الزّفة تمّت كالمعتاد، جاء عمّي بحصان من أحد أصدقائه. زيّنوه وركبه عزّ بعد أن حمّمه أصحابه وغنّوا له: طلع الزّين من الحمّام.. الله واسم الله عليه، ويا ابو الحطّة والعقال منين صايد هالغزال؟ وغنّيت مع خالتي وأم العريس وأخواتها:
قولوا لإمّه تفرح وتتهنّا
ترُشّ الوسايِد بالعُطُر والحنّا
والفرح إلنا والعُرسان تتهنّا
والدّار داري والبيوت بيوتي
وإحنا خطبنا يا عدُوّي موتي
وكان صادق الصّغير يصفّق بيديه ويشارك بالغناء"
.png)
