بحثًا عن الزمن المفقود - الشاردة (الجزء السادس)
بحثًا عن الزمن المفقود – الشّاردة – مارسيل بروست
عدد الصفحات – 472
يُتمم بروست في كتابه السادس مرحلة ما بعد ألبرتين و”الشاردة” أو “ألبرتين الهاربة” مشيرًا إليها في العنوان، وكذلك يكشف المستور الذي بقي طويلًا يسعى إلى معرفته والمتمثل في حقيقة ألبرتين وميولها الجنسية وهو الشق الثاني من الرواية والمتمم للكتاب الرابع “سادوم وعامورة”. يشابه هذا النص في الشاردة النص السابق في السجينة، فهو عرض تحليلي نفسي لذات السارد الذي يضع نفسه تحت مجهر الفحص والتدقيق ثم المعالجة لذاته في هذه العلاقة التي ربطته مع ألبرتين وقراءة هذه الألبرتين بما تتكشَّف له كل الأسرار التي استطاع أن يصل إلى ما يختفي وراءها من أسباب وحقائق. ولا يني السارد عن إثبات نفسيته المضطربة والمشوشة وعالمه الداخلي الذي ما فتئ يتزعزع ويتخلخل إلى درجة إثارة الشكوك حول سلامته النفسية والعقلية في نفس القارئ الذي يخاطبه في هذه الراوية. ونبقى في حلقة تساؤل ما الذي أراده سارد بروست من ألبرتين: هل كان في حالة حب أو رغبة التملك أو الغيرة على شخص أحبه ذات يوم ولم يرد خسارته؟ ولماذا السعي في الزمن الماضي خلف ألبرتين السجينة والشاردة ثم الميتة التي أثارت وشغلت صفحات طويلة من رحلته إلى/ في الماضي؟
.png)
